skip to main |
skip to sidebar
تشارك الشاعرة السكندرية أمانى سعيد محفوظ فى معرض مكتبة إسكندرية الدولى للكتاب، الذى ينطلق اليوم الخميس، حيث يعرض ديوانها "شباك موارب" ويتضمن مجموعة من القصائد العامية المتنوعة، ويأتى ضمن ما يعرف بـ"مجموعة يدوية" التى تبتعد بشكل نهائى عن الآلات، وتعود بالشعر لأصلة من خلال العمل اليدوى، وتعتبر يدوية مبادرة مستقلة ومنفردة لصاحبها الكاتب ماهر شريف.
وقد جذبت الفكرة الشاعرة أمانى سعيد أنها يدوية تهدف إلى إعادة خلق روح الحميمية مع الكتاب من خلال نسخ ورسم جميع مطبوعات الكتاب بخط اليد، مما يجعلك تشعر أنك تملك النسخة الأصلية.
كما أنها بادرت بعمل فكرة جديدة تماما على كتب الشعر، وهى جعل الكاتب يساهم بكتابة صفحة بخط يده داخل كتابة، وبالفعل كتبت أمانى 500 نسخة كررتها بخط يدها.
وعن "شباك موارب" تقول الشاعرة "هى تجربة خلقتها من حالة حبى الشديد لمشاهدة الناس، ومتابعة أنماط سلوكياتهم الحياتية، فحينما أفتح شباكى وأقف خلفه أجد الكثير الذى يدفعنى للكتابة وللرفض أو القبول أو التأمل فى كثير من الأحيان".
وقد دفعنى حبى لتأمل الناس أن أكتب فى الشارع ليصبح جمهورى المتلقى هو المارة الذين تستوقفهم كتاباتى، لأنها تمس حياتهم ومشاعرهم.. فإذا ما رأيت قصيدة عن طابور العيش أو أزمة الأنابيب أو البيوت التى تخرب بسبب الزوج أو الزوجة ستقف لتقرأ وقد يلمس هذا شيئا بداخلك فتصحح وضعا أو فقط تستفيد".
هذه التجربة أسمتها أمانى "على باب الدكان" فى مكان حيوى جدا داخل أروقة المنشية العامرة بالناس التى تغير قصائدها مرة كل أسبوع، لتنتهى منها بعد عام فى كتاب سيكون هو أول كتاب خرج من الشارع، وكتب على جدران الشارع فوق لوحة خاصة.
يذكر أن عرض ديوان شباك موارب سيكون من خلال جناح "دار ميريت"، وجناح "أكمل"، وسيقام حفل توقيع له لم يتحدد موعده بعد.
أشرف فتحــي، شعــر «يدوي» بالعاميــة المصريــة
اختُرعت آلة الطباعة منذ أكثر من 400 عام، لكنّ هذا لم يمنع الشاعر المصري أشرف فتحي من العودة إلى ما قبل عصر الطباعة ليصدر ديوانه «خبطة شمس»، يدوياً ضمن سلسلة من الإصدارات تتبناها جمعية «إسكندريلا للثقافة والفنون» التي يمزج اسمها بين الإسكندرية وسندريللا، ومجموعة «الكل» الأدبية التي يشرف على نشاطها الشاعر والقاص السكندري النوبي ماهر شريف.
ما معنى الطباعة اليدوية؟ يتم تصوير الكلمات المكتوبة بخطّ اليد باستخدام ماكينة تصوير المستندات العادية. أما الأغلفة فتُصنع من الورق الذي تصنع منه أغلفة كرّاسات المدرسة. وتتيح الطباعة اليدوية شيئاً غير عادي: كل نسخة في الطبعة المحدودة تتمتّع بغلاف مستقل، ومختلف عن النسخ الأخرى، فمن أين يأتون بكل تلك التصميمات للأغلفة؟ الأمر بسيط، يزينونها برسوم الأطفال. في ديوان أشرف الذي صدر قبل أسابيع وهو رقم 4 في سلسلة إصدارات الجمعية، اختيرت تصميمات الأغلفة من رسوم الأطفال ندى علي وعمر هاني ومنة الله إبراهيم. أما رسم «الشمس» فكان نقلاً عن رسم لطفل صغير في كتاب «لغة من دون كلمات» الذي أعدّه الفنان الكبير محيي الدين اللباد.
هذا عن الطبعة والغلاف، لكن ماذا عن الشعر؟ عامية بسيطة، يكاد يرسمها الشاعر: «بنفس راضية ح اسمع غناك/ قصدك توترني النهار ده بالذات/ عايز أسمع كل الزعيق/ اللي جوة منّي».
هذا الرضا لا يلبث أن ينقلب إلى مواجهة تنتهي بنوع خاص من الوداع: «وكسبت الشارع ضدي/ تحكيله عني وعن ملحمتي/ وتغني على أوجاعي/ طب خليك في الشارع/ واوعى ف يوم ترجع لي/ حافي أو وجعان/ ولا جعان/ عايزك دايماً ناطق/ نبض الشارع... الشاعر / يابن النيل والليل والبحر/ يابن النجمة بديل نطاط/ في بارات وقهاوي/ أو ع الكورنيش،/ كسبت الشارع؟/ طب خليك في الشارع، وميت مبروك».
لكنّ الشاعر سرعان ما ينتقل إلى غنائية واضحة، لا يدرك القارئ إن كانت غنائية البدايات التي لم يتخلص منها فتحي، أو أنّها باقية في شعره مع سبق الإصرار: «كل ما نجمة تدوب في الضلمة/ كل الفضا ما ينور غيرها/ مد إيديك علشان تلحقها/ واوعى تخاف/ ضيّ عيونك هو طريقها”. ويتفحص الشاعر نفسه بدقّة: «انت حقيقي. آه والله العظيم تلاتة،/ بس أنا كمان بكدب زيك تمام،/ لما بشوفك بتغني مع الهوا والشمس،/ في السما أو القمر./ عارف ليه؟ وللا بلاش».
في ديوانه الصغير، لم يترك الشاعر مساحةً كبيرةً ليتعرف القارئ إليه أكثر، بدا الديوان أشبه بفقرة في أمسية.
عدد الجمعة ٢٠ تموز ٢٠٠٧ |
سلسلة «يدويه».. تجربة سكندرية تحتفل بعشر سنوات في فرحة صنع كتاب
ماهر شريف حالة فنية سكندرية متفردة، وجه أسمر يعرفه كل المهتمين بالشأن الفني في المدينة التي يعشقها ماهر ورفض مغادرتها للالتحاق بالعاصمة.يكتب ماهر القصة القصيرة ويلتزم بها أيضا، فهي كما يراها ليست مرحلة إعداد لكتابة الرواية ولكنها فن يستحق الإخلاص، ولا يقتصر الأمر علي مجرد كتابة القصة فهو يحاول طوال الوقت التجريب فيما يكتبه فهو يكتب بالفصحي
و بالعامية- وعامية ماهر تخصه بشكل كبير ـ ما زلت أذكرالمرة الأولي التي ذهبت فيها إلي ندوة "أصيل" الأدبية بالنادي النوبي بالإسكندرية منذ حوال ثماني سنوات واستمعت إلي ماهر يقرأ بصوته الهاديء قصة"حكاية الـ 36 ولد وبنت اللي ماتوا عشان ربنا عايز كده" حيث يصنع ماهرعالما يخصه وحده وتستطيع أن تلمس تناثر مفردات عالمه في الكتابات السكندرية الجديدة.
أيضا خاض ماهر أكثرمن مرة تجربة المجلات الثقافية المستقلة منذ وقت طويل، فكانت تجربة"خماسين" التي أصدر منها ثلاثة أعداد ثم توقفت، بعد ذلك كانت تجربة "الكل"التي أصدر منها مؤخرا مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الشابة الشيماء حامد.ماهر يهتم بالمسرح وقد قام بتنفيذ سينوغرافيا مسرحية "خالتي صفية والدير" أحد العروض الفائزة في مهرجان المسرح التجريبي المنصرم.
مؤخرا أصدر ماهر ثلاث كراسات جديدة من سلسلة يدوية التي يقوم بكتابتها وتنفيذها بنفسه هي: "قصايد ماتت بالسكتة القلبية"للشاعر عبد الرحيم يوسف"و "حاجات مش حزينة قوي"للشاعرة صفاء عبد العال و"حكايات ولاد المالح" لأحمد مصليحي. بالإصدار الأخير أكمل ماهر عشر سنوات مع يدوية، لذا قام بإصدار"طبعة ثانية"من كل الكراسات التي أصدرها من قبل. داخل علبة بسيطة صنعها بنفسه ليحتفل بعشر سنوات يحاول فيها خلق خصوصية سكندرية في مجال النشر. قابلته علي مقهي "البوابين" في الإسكندرية ليحكي عن محاولات خلق فرحة الكتاب التي يحاول صنعها.
> دعنا نبدأ من "خماسين"... المطبوعة غير الدورية التي تعني بشئون الأدب والفن....؟
ــ تجربة "خماسين"التي كانت تهدف إلي خلق مجلة مستقلة في وقت لم تكن فيه اي مجلات مستقلة..كل المطبوعات كانت تنتمي للدولة عدا تجارب مثل "الكتابة الأخري" و"الجراد" بشكل خاص، وفي الإسكندرية كانت هناك تجربة "الاربعائيون"...تقريبا كانت هذه هي المجلات الموجودة في ذلك الوقت لم تكن هناك أي مجلات تابعة للثقافة الجماهيرية، مجلة مثل إبداع كانت في حالة يرثي لها.
كانت "خماسين"تجربة مختلفة ومغايرة صنعها مجموعة من الشباب منهم محمد عبدالرحيم وحمدي زيدان وخالد حجازي وإيهاب عبد الحميد وآخرون، استمرت التجربة من 96 الي 98 أصدرنا ثلاثة أعداد ثم توقفت المجلة لأسباب مالية، كنا نصدرها علي نفقتنا الخاصة ولم نستطع الاستمرار. لكن كانت تجربة مختلفة وجديدة لا يستطيع أي متابع للحركة الأدبية في الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة أن يتغافلها. عند توقف "خماسين"بدأت أفكر في شيء مختلف أيضا يمكن أن يوفي تطلعاتنا في نشر إنتاجنا.
> لكن كيف بدأت فكرة "يدوية"؟
ــ وقتها كان مجال النشر مازال مخنوقا، سلاسل قصورالثقافة كانت في بدايتها إلا أن شروط النشر كانت صعبة، فالكتابات التي تحمل شيئا جديدا كان غالبا ما يتم رفضها والنشر الخاص كان أمراً باهظ التكلفة. ساعتها فكرت لماذا نتعب انفسنا في الخضوع لشروط النشر الكبير لماذا لم نقم بإخراج تجاربنا البسيطة في مطبوعة بسيطة وتوزع بشكل محدود.
وقتهاكان الكثير من الأصدقاء يأتون إلي لكتابة قصائدهم علي اعتبار أني أمتلك خبرة في التشكيل والاخراج الفني.
فقلت لماذا لا أخرج من الإطار الفردي وأصنع عددا من النسخ مكتوبة بشكل يدوي ونوزع عددا محدودا من النسخ.. وكانت هذه الفكرة الأساسية التي خرجت علي أثرها أولي كراستين، لـشهدان الغرباوي لإحدي قصائدها الطويلة وكانت بعنوان " شعيرات اسمها الفضيلة"والثانية لشمس الفخاخري بعنوان "عراف الضوء"وقتها لم أكن أصنع نسخا كثيرة ولكن حسب الطلب إذا أراد أحد الأصدقاء نسخة أصنعها له.
> لكنك توقفت بعد ذلك لفترة عن إصدار كراسات جديدة؟
ــ نعم توقفت لأسباب كثيرة لم تجد الفكرة وقتها الكثير من التشجيع خاصة أن الأمر كان يشبه لعبة يلعبها مجموعة من الأصدقاء.
لكن في 2004 عند إخراج كتب "الكل" فكرت لماذا لاتتم إعادة يدوية مرة أخري، ولكن بشكل أكثر احترافا، بمعني أن تحتفظ بفكرة الكتابة اليدوية ولكن أن يتم إخراج عدد معين من النسخ بدلا من تنفيذ نسخة بعد نسخة حسب الطلب. أيضا بدأت تأخذ اسم "يدوية"، فهي ببساطة مكتوبة بخط اليد. وكان هذا أهم ما في الموضوع وأصعبه، لذا فكرت أن يتم تصوير الجزء الداخل علي العدد المطلوب . وبهذا استطعت ان أرفع من عدد النسخ- تقريبا خمسين نسخة- وكان الكراس الثالث في 2005 بعنوان "حكاية وحكاية" من كتاباتي.
وبدأت الرغبة في المشاركة في النشر و طلب العديد من الأصدقاء أن تنشر أعمالهم عبر"يدوية" فكان هذا دافعا لإخراج العددين الرابع والخامس لأشرف فتحي "ضربة شمس" ولأمينة عبدالله "رغاوي البيرة الساقعة" وكان ذلك في 2006 .
> كيف تري موقف كراسات "يدوية"من الحكم النقدي المرتبط بالتوزيع والوصول إلي دائرة أكبر من المهتمين؟
ــ التجربة ليست مثل النشر الموسع فهي تجربة محدودة بشكل أساسي لضمان تنفيذها بشكل يدوي.لقد حافظنا علي أن تظل التجربة قريبة من فكرة الكتابة اليدوية للحفاظ علي خصوصيتها التي تستوعب أن ننشر لصديق لديه أعمال إذا لم يتم نشرها فستكون معرضة للانتهاء، أو أن يحتاج احد الأصدقاء بشكل معنوي أن يمتلك كتابا. ثانيا، لأن التجربة خاصة وحميمية وتحتفي بالأساس بقيمة الكتابة وليس بجودتها فهذا أمر لاحق .
وهذا تقليد أظن أننا حاولنا هنا في الإسكندرية في الندوات التي نقيمها بالإسكندرية أن ندافع عن فكرة أن تكتب، وهكذا استقبلنا أشخاصا كثيرين صغاراً ولديهم أفكار يمكن بسهولة وصفها بالسذاجة، أو كباراً في السن ولكن كان الهم الأساسي أن تكتب، أم مسألة جودة الكتابة فهذا أمر آخر مرتبط بالجدية أو الاحتراف. في الوقت ذاته لدينا سلسلة "الكل" وهي تعتني بمسألة القيمة الفنية للنص ولكن الأمر مختلف بين "يدوية" و "الكل"
> كيف تري الفرق بين "يدوية" و"الكل"؟
ــ تجربة "الكل"تجربة في إطار النشر الخاص، ليس من أجل مسألة ان النشر أصبح صعبا ولكن من أجل خلق خصوصية في النشر، فنحن نريد أن ننشر بالشكل والأفكار التي تخصنا ونريد تنفيذها بهذا الشكل.
في كتاب "الكل" رأي البعض شيئا من البذخ أو التكلفة غير الضرورية ولكن بالنسبة لي هذا ما أري أنه يشكل خصوصية المسألة .
النقطة الثانية أن كتاب الكل يتوجه نحو نشر أعمال لشباب في اتجاه معين ظلوا لفترة طويلة جدا مستبعدين من النشر لأنهم خارج سياق الكتابة المعتمدة الآن. وبالتالي نحاول في كتاب الكل أن ندافع عن كتاباتنا التي تمثلنا وبالتالي هناك معيار ما في"الكل"لما ننشر وليس فقط كيف ننشر.
لكن يدوية مسألة شخصية وحميمية جدا بعيداعن أحكام القيمة..هي تقترب أكثر من "فرحة الكتاب"
> لكن ألا تري أن النشر الخاص يمكن أن يؤثر علي تجربة كـ "يدوية"؟
ــ لا أري أن النشر الخاص قد يؤثر علي يدوية، فالمسألة غير مرتبطة بآلية النشر بقدر ارتباطها بإخراج الكتاب في حد ذاته. المسألة أشبه بفنان يرسم لوحة فهو بعيد تماما عن حسابات تنفيذ وإخراج الصفحات في طباعة المجلات هو يهتم بلوحته فقط <
14. november 2008 kl. 12:26
محاولات لرسم شكل بديل: سقوط الناشر.. صعود النساخين!
النص يصبح لوحة، والكتابة تتحول بالتدريج إلى عملية رسم، هذا ما أكدته تجارب مختلفة شهدتها مدينتا القاهرة والإسكندرية حاولت تلبية هذا الطموح القديم لدي الكاتب: طموح اللعب البصري بالكلمات. وبما أن دور النشر لا تلبي في الغالب التطلعات الأكثر ثورية للأدباء، فإنهم يضطرون للجوء إلى أموالهم القليلة وطباعة تجاربهم على حسابهم. الكاتب الراحل محمد ربيع مثلا، والذي أصر أحيانا على رغبته فى الكتابة من الأسفل لأعلى ومن اليسار لليمين أحيانا، تجاهل سلطة دار النشر ولم يتعامل إلا مع طابعة منزلية وماكينة تصوير ل''نشر كتبه''.
تجربة محمد ربيع ليست فريدة ومحاولات التمرد على الأشكال المطبعية التقليدية قائمة طوال الوقت. فبدءا من عام 98 أصدر الكاتب السكندري ماهر شريف عددين من مطبوعة بعنوان ''يدوية''، العدد الاول كان نصا نثريا بعنوان ''شعيرات اسمها الفضيلة'' لشهدان الغرباوي، والثاني كان مجموعة نصوص ل'' شمس الدخاخني''. النصان كانا مكتوبين بخط يد ماهر، مضافا إليهما رسوما وأشكالا طباعية مبتكرة. توقف ماهر وقتها كثيرا حتى عاد عام 2005 بالعدد الثالث من ''يدوية'' وهو مجموعته القصصية ''ألف حكاية وحكاية''، وتلتها ''خبطة شمس'' لأشرف فتحي ثم ''رغاوي البيرة الساقعة'' لأمينة عبد الله، وكلها مكتوبة بخط يد ماهر، بالإضافة إلى رسومه التي ترافق أحيانا أوائل الفصول. ويعد ماهر الآن لعددين جديدين هما ديوان عامية بعنوان ''حاجات مش حزينة أوي'' لصفاء عبد العال، وقصص ''حكايات أولاد المالح'' لأحمد مصيلحي، كما يضع في خطة نشره للفترة القادمة نصا نثريا طويل لنورا أمين بعنوان ''النص''، وقصص بالعامية بعنوان ''حيطة وردي'' لإيمان عبد الحميد.
يصدر من كل كتاب حوالي خمسة وخمسين نسخة. لو ارتفع عدد النسخ فسوف تقل التكلفة المادية ولكنها ستكلف مزيدا من التعب: ''أنا أرسم غلاف كل نسخة بنفسي، لا أطبعها. وأضيف رسومات وألونها بنفسي في كل نسخة.'' أما بالنسبة لتكلفة الكتاب فهي تتراوح بين مئتي و مئتي وخمسين جنيها. وأحيانا ما يشترك ماهر وصاحب العمل في تحمل التكلفة سويا، فالنسخة الواحدة تباع بثلاثة جنيهات، وبالتالي فهي لا تغطي تكاليفها.. لا ننسى أن الحديث هو عن خمسين نسخة فحسب من كل كتاب.
ما الاختلاف بين الفكرة كما بدأت في 98 والآن؟ يجيب ماهر: ''كان الوضع وقتها مختلفا، كانت فكرة النشر مبهرة، بالنظر إلى تعقيدات عملية النشر. الآن لم يعد المهم في الموضوع هو موضوع النشروإنما الفكرة أضحت نفسية وشخصية. إصدار كتاب مكتوب بخط اليد وبنسخ محدودة، مثل فكرة نسخ الكتب القديمة، وأن كل كتاب يحمل بعضا من شخصية المصمم.'' والاختلاف في آداء ماهر نفسه: ''الآن عندما أشاهد تصميماتي القديمة أضحك. كانت خطوطي فيها طفولية للغاية''. واختلاف آخر: في العددين الأولين كان ماهر يقوم بنفسه بنسخ نسخ العدد كلها، وكانت وقتها عشرين نسخة من كل عدد، أما الآن فهو يعتمد على آلة التصوير، باستثناء الغلاف الذي يرسمه بنفسه في كل نسخة.''
August 22, 2008 at 6:09am